أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

284

معجم مقاييس اللغه

فالدِّعْصُ : ما قلَّ ودقَّ من الرمل . والدّعصاء : الأرضُ السَّهْلة . ومن الباب : تَدَعَّصَ اللَّحمُ ، إذا بالغ في النُّضْجِ . ويقولون أدْعَصَه الحَرُّ ، إذا قتلَه ، كأنَّه أنضجَه فقتَله . دعض الدال والعين والضاد ليس بشئ « 1 » . دعظ الدال والعين والظاءِ ليس بشئ . ويقولون : الدَّعظ : النِّكاح « 2 » . باب الدال والغين وما يثلثهما دغل الدال والغين واللام أصلٌ يدلُّ على التباسٍ والتواءِ مِن شيئين يتدَاخلان . من ذلك الدَّغَلُ ، وهو الشَّجَر الملتفّ . ومنه الدَّغَل في الشَّىء ، وهو الفساد . ويقولون أَدْغَلَ في الأمر ، إذا أدْخَلَ فيه ما يخالِفُه . دغم الدال والغين والميم أصلان : أحدُهما من باب الألوان ، والآخر دخولُ شىءِ في مَدْخَلٍ ما . فالأوَّل الدُّغمة في الخيل : أن يخالِف لونُ الوجه لونَ سائر الجسَد . ولا يكون إلا سَواداً . ومن أمثال العرب : « الذِّئْبُ أدْغَمُ » . تفسير ذلك أنَّه أدغَمُ ولَغَ أو لم يَلَغْ . فالدُّغْمة لازمةٌ له ، فربَّما قيل قد وَلَغَ وهو جائع . يضرب هذا مثلًا

--> ( 1 ) هي مادة أهملت ، ولم ترد في المعاجم المتداولة ، ومثلها كثير ، ولست أدرى لم رسم لها ، مخالفا بذلك عادته . ( 2 ) في الأصل : « ويقولون لولد النكاح عظ » ، وهذا تحريف ناشئ من اضطراب عين الناسخ حيث زاد الواو ، وأخر « عظ » عن موضعها بعد الدال .